كشفت EDGE Group الإماراتية عن حضور مميز في معرض دبي للطيران، حيث عرضت عدة أنظمة جديدة وأعلنت عن أكثر من عشر صفقات واتفاقيات تعاون مع شركاء دوليين بعيدين عن الإمارات. ركز المدير التنفيذي حمد المَرار على التوسع في الأسواق الدولية، مع توقع أن تغطي المبيعات التصديرية جميع نفقات الشركة مستقبلًا.
وأوضح المَرار أن الصادرات تشكل حاليًا “أكثر قليلاً من 50٪ من المبيعات”، وأن EDGE لديها حضور في أكثر من 100 دولة، مع سجل طلبات يصل إلى 21 مليار دولار.
أعلن EDGE عن شراكة بارزة مع Republikorp الإندونيسية تشمل برنامج تحديث شامل للقوات المسلحة الإندونيسية، بقيمة إجمالية 7 مليارات دولار، وهو ما وصفته الشركة بأكبر برنامج دولي حتى الآن. وأوضح المَرار أن جغرافيا إندونيسيا المكوّنة من عدة جزر تجعل متطلبات التسليح متعددة الأبعاد، وأن تنفيذ البرنامج سيستمر لسنوات طويلة. وخططت EDGE لتوطين معداتها في إندونيسيا، بما في ذلك منظومة صواريخ SKYKNIGHT للدفاع الجوي، ومركبات القتال، والزوارق غير المأهولة، وبرمجيات الدفاع السيبراني، والذخائر.
وأشار المَرار إلى أن دراسة هذه المتطلبات استمرت ثلاث إلى أربع سنوات، وأن التوطين ليس مفروضًا بالكامل على الشركة، لكنها تسعى دائمًا لإنشاء حزم عمل محلية وفرص تشغيلية ونمو القدرات في أي دولة تعمل بها. وأكد أن آخر شحنة من الصفقة ستسلم بعد ثماني سنوات، ما يجعل البرنامج طويل الأمد.
سَعَت EDGE إلى استهداف السوق الأمريكي، ودخلت قبل أيام من المعرض في شراكة مع الشركة الأمريكية الناشئة Anduril لإنتاج طائرات مسيرة، بما في ذلك طائرة متوسطة الحجم تسمى Omen عُرضت في المعرض.
وصف المَرار التعاون مع Anduril بأنه شراكة حقيقية ستعود بالنفع على الطرفين، حيث سيضيف الجمع بين التكنولوجيا الأمريكية والخبرة الإماراتية قيمة كبيرة، مع ابتكار منتجات فعالة من حيث التكلفة وسريعة التوصيل، وتطوير قاعدة تصديرية للأسواق الدولية.
انخرطت EDGE أيضًا في مفاوضات مكثفة مع دول شمال أفريقيا، خصوصًا مصر والمغرب، وواصلت جهودها بنشاط في أفريقيا جنوب الصحراء، مؤكدة أن القارة تمثل سوقًا واعدًا للشركة.
عرضت EDGE على صعيد التكنولوجيا طائرة مسيرة متوسطة الارتفاع وطويلة التحمل باسم JERNAS-M، وطائرة لاعتراض الطائرات الأخرى VORTEX-E، إلى جانب أسلحة ذكية مثل صاروخ كروز بعيد المدى WSM-1 وذخائر DARKWING وTHUNDER-ER. وكشفت الشركة عن منصة ZENITH، وهي منصة إماراتية لعمليات الفضاء والسيبرانية تجمع البيانات والصور من أقمار صناعية وطنية وتجارية وحليفة، يمكن دمجها محليًا أو عبر السحابة، لتوفير وصول موحد للبيانات الاستخباراتية ودعم اتخاذ القرار.
تتوقع شركة فرعية لـ EDGE، FADA، إطلاق أول قمر صناعي من كوكبة SAR Satellite المعروفة باسم SIRB بحلول 2028. وشملت الشراكات مع ST Engineering من سنغافورة وMetasensing من إيطاليا وثلاث جهات إماراتية: معهد الابتكار التكنولوجي، Space 42، وNSSTC بقيادة وكالة الفضاء الوطنية الإماراتية.
وستتكون الكوكبة من ثلاثة أقمار صناعية تُطلق على مرحلتين، مع المرحلة الأولى لتدريب المهندسين الإماراتيين على تطوير وتصميم وإنتاج أقمار SAR، على أن يُستكمل بحلول 2028 بإطلاق أول قمر، تليها المرحلة الثانية للثاني والثالث.
وسافر المهندسون المحليون إلى إيطاليا خلال الربع الأول من العام المقبل للمشاركة في تصميم وتطوير حمولة SAR، بهدف نقل المعرفة اللازمة لدعم القدرات محليًا في المستقبل، بحسب ما أوضح وليد المسْمري، رئيس قطاع الفضاء والسيبرانية في EDGE.
تشير هذه التحركات إلى استراتيجية متكاملة لدى EDGE تجمع بين التوسع الدولي، تعزيز الصادرات، توطين التكنولوجيا، والشراكات التكنولوجية المتقدمة، مع التركيز على الأسواق الناشئة والقدرات المتطورة في الطيران والفضاء والأنظمة الذكية، بما يعزز مكانة الإمارات كلاعب عالمي في صناعة الدفاع الحديثة.



