القوات الجوية

Project Talon: طائرة مسيرة تعيد تعريف سرعة الإنتاج وقوة المناورة

لصالح الجيش الأمريكي..

كشفت شركة نورثروب غرومان عن طائرتها القتالية الجديدة ذاتية القيادة، المعروفة باسم Project Talon، مع التركيز على خفض التكلفة بشكل كبير وتسريع تطوير وإنتاج الطائرات الكبيرة غير المأهولة.

ويأتي الإعلان في إطار جهود الشركة لتجاوز العقبات التي واجهتها في النسخة الأولى من برنامج Collaborative Combat Aircraft التابع للقوات الجوية الأمريكية، والتي شهدت تقييمًا فنيًا عالي الأداء، ولكن بدرجات منخفضة فيما يخص القدرة على التحمل والتكلفة، مما منع الشركة من الفوز بإحدى العقدين المخصصين للبرنامج، بحسب ما صرح به توم جونز، رئيس قسم الأنظمة الجوية في نورثروب، خلال كشف الطائرة أمام وسائل الإعلام اليوم.

ويهدف Project Talon إلى معالجة تلك العقبات السابقة، حيث صرح جونز بأن الفكرة الرئيسية كانت تصميم طائرة بنفس القدرات التي توفرها النسخة الأصلية، لكن بطريقة أسرع وأكثر اقتصادية. وأوضح أن الهدف الأهم ليس مجرد إنتاج الطائرة، بل تطوير عملية تصميم وبناء تسمح بتحقيق أداء عالٍ مع القدرة على التصنيع بسرعة وبكفاءة من حيث التكلفة.

استغرق المشروع 15 شهرًا للوصول من مرحلة تفويض المشروع إلى مرحلة “الوزن على العجلات”، وهي المرحلة التي تثبت فيها الطائرة على معدات الهبوط لأول مرة، فيما من المقرر أن تتم أول رحلة للطائرة خلال عامين من بدء المشروع، أي بحلول الخريف المقبل تقريبًا.

وأكد جونز أن الطائرة الجديدة لم تتجاوز أهداف القدرة على التحمل فحسب، بل تفوقت في عدة مجالات أداء على النسخة الأصلية.

ورغم تحفظ الشركة عن الكشف عن تفاصيل محددة تخص مواصفات الأداء أو المحرك أو التكلفة، أشارت إلى أن أحد العوامل الرئيسية في خفض التكلفة كان تقليل وزن الطائرة وعدد القطع المستخدمة في تصنيعها، حيث قدرت نورثروب أن Project Talon أخف بحوالي 1000 رطل مقارنة بالنسخة الأولى، مع استخدام هيكل مركب بالكامل وتقليل عدد القطع بنسبة 50٪، ما أدى إلى تسريع زمن التصنيع بنسبة 30٪.

كما ساعد الجمع بين فرق مهندسي نورثروب وScaled Composites على تطوير التصميم بشكل أكثر مرونة، مما أتاح إجراء مقايضات في الأداء مع الحفاظ على التكلفة والجدول الزمني، على عكس النهج التقليدي الذي اتبع في النسخة الأولى من البرنامج.

وأوضح جونز أن الهدف من البرنامج هو الوصول إلى “كتلة قابلة للتكرار بتكلفة منخفضة” يمكن استخدامها في صراعات طويلة الأمد، بحيث يكون بالإمكان استبدال الطائرات المفقودة بسرعة وبفاعلية.

وبالرغم من أن Project Talon لم يُصمم ليكون العرض الرسمي للشركة للمرحلة الثانية من برنامج Collaborative Combat Aircraft، لم يستبعد جونز إمكانية تقديمه في المستقبل، مع التأكيد على وجود اهتمام به من عدة فروع أمريكية وعملاء دوليين، زار بعضهم منشأة الشركة في موجاف لرؤية الطائرة عن قرب.

وقد تم الإعلان عن المشروع لأول مرة علنًا في موجاف، بعد أن كان يعرف سابقًا باسم “Project Lotus”، ما أثار تكهنات واسعة في أوساط الطيران منذ أكتوبر الماضي.

وشملت التقارير السابقة وصفًا لمواصفات التصميم مثل “هيكل طويل ورفيع أمام حواف الجناح”، و”مدخل مرتفع في القسم الخلفي من الهيكل”، و”ذيول مائلة بحدة”، وهو ما أكد جونز أنه الطائرة نفسها.

مع استعداد القوات الجوية الأمريكية للمرحلة الثانية من منافسة CCA والتي تتوقع منح عقود “تنقيح المفاهيم” في أوائل السنة المالية 2026، لا تزال شركات الدفاع الأخرى تطور طائرات مسيرة محتملة للمنافسة، مثل Lockheed Martin عبر مشروع Vectis، وGeneral Atomics عبر طائرة Longshot، وShield AI عبر مفهوم X-BAT للطائرة الشبحية العمودية الإقلاع والهبوط.

ويعكس Project Talon توجهًا واضحًا نحو تطوير طائرات قتالية مسيرة عالية الأداء وقابلة للتصنيع بسرعة، مع التركيز على القدرة على تكرار الإنتاج وتقليل التكلفة، بما يتوافق مع احتياجات القوات الجوية الأمريكية وتطلعاتها لزيادة الانتشار والمرونة في ميادين القتال المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى