
أعلنت قوات الاحتياط التابعة للقوات الجوية الأمريكية، بالشراكة مع قيادة الفضاء السيبراني (المعروفة رسميًا باسم القوات الجوية الـ16)، عن إنشاء أول سرية احتياطية متخصصة بالكامل في العمليات السيبرانية الهجومية، على أن تدخل الخدمة مع بداية العام الجديد في يناير المقبل.
ويأتي هذا الإعلان بالتوازي مع إنشاء السرية الرابعة للاتصالات القتالية، والتي ستكون وحدة استطلاعية قادرة على نشر الشبكات وتشغيلها في أي مكان بالعالم خلال نحو 72 ساعة، بما يعكس تركيز القوات الجوية على تعزيز جاهزية النظم السيبرانية والاتصالية في أسرع وقت ممكن.
وقال العقيد جوشوا جاريسون، قائد جناح الفضاء السيبراني الـ960، إن كلا المبادرتين جاءتا استجابة لطلبات القادة العملياتيين للحصول على قدرات سيبرانية واتصالية أكبر، في ظل خروج مستمر لمشغلي السيبر من الخدمة الفعلية، مع إمكانية استمرارهم في تقديم إسهاماتهم ضمن الاحتياط.
وأضاف: “هؤلاء متخصصون سيبرانيون مدربون تدريبًا عاليًا، وقد استثمرنا الكثير من الوقت والموارد لتأهيلهم، وهم يسعون لمواصلة أداء هذه المهام المتقدمة حتى لو لم يكملوا 20 عامًا في الخدمة”.
بدأت فكرة القوة الاحتياطية الهجومية في عام 2023 من قبل القوات الجوية الـ16، حيث أنشأ الاحتياط فريقًا تجريبيًا لاختبار قدرة المشغلين السابقين على الحفاظ على كفاءتهم بدوام جزئي.
وبعد 12 شهرًا من التجارب، تم تحديد متطلبات التدريب والكفاءة، وهيكل الوحدة والتعداد البشري، ما أدى إلى تحويل هذا الفريق إلى وحدة دائمة تحت مسمى السرية الـ98 للعمليات السيبرانية، والتي ستتبع جناح الفضاء السيبراني الـ960 ومقرها قاعدة سان أنطونيو المشتركة.
وستضم السرية حوالي 50 فردًا متخصصين في العمليات السيبرانية الهجومية، على أن يكون جميعهم مؤهلين بالكامل من وحدات القوات الجوية الفعلية، دون توظيف من خارج هذه الوحدات نظرًا لطبيعة التدريب الطويلة والمعقدة المطلوبة للمشغلين الهجوميين، وفقًا للجاريسون، الذي يشغل أيضًا دور مسؤول التوظيف لهذه الوحدة الجديدة. طبيعة المهام الهجومية للسرية تبقى سرية نظرًا لطابعها العملياتي الحساس.
على صعيد الاتصالات، يسير الاحتياط على نهج مشابه عبر تشكيل وحدات صغيرة مجهزة بالكامل يمكنها الاندماج مباشرة مع البنية الفعلية، حيث يشرف جناح الفضاء السيبراني الـ960 حاليًا على ثلاث سرية احتياطية للاتصالات القتالية في ترافيس، وتينكر، وروبينز، تمتلك كل منها معداتها الخاصة وتتمتع باستقلالية كاملة في عمليات النشر.
وأوضح جاريسون أن هذه الوحدات مجهزة للتنقل سريعًا ونشر معدات الاتصالات في أي مكان بالعالم خلال 72 ساعة، دون الحاجة للارتباط بوحدات فعلية، مشيرًا إلى أن إنشاء السرية الرابعة للاتصالات القتالية يهدف إلى سد فجوة في تغطية الأدوار خلال فترات الخدمة الاحتياطية وتسهيل محاذاة الدوريات والتغطية التشغيلية.
ومن المخطط أن تبدأ السرية الرابعة عملياتها في 1 أكتوبر من العام المقبل، مع بداية السنة المالية 2027، بعد الانتهاء من دراسة تحديد موقعها النهائي، وستبدأ بقرابة 100 فرد لتتوسع لاحقًا إلى نحو 150، بما يعكس حجم الوحدات الاحتياطية الحالية للاتصالات القتالية.



