أكدت مسؤولة بارزة في مجال التدريب والمحاكاة بالجيش الأمريكي أن عملية إعادة الهيكلة الجذرية لنظام الاستحواذ داخل الجيش توفر فرصة لتطوير الشبكات الرقمية ودعم الانتقال السريع للقدرات التدريبية إلى بيئة الحوسبة السحابية.
وقالت العميد كريستين بيلر، المسؤولة عن محفظة قدرات المحاكاة والتدريب والأنظمة المترابطة (STRI)، إن النظام القديم كان يحد من سرعة الاستفادة من الفرص التقنية، وإن التحول الجديد سيساعد في كسر العوائق التي كانت تفصل بين البرامج.
وأضافت بيلر، في تصريحات خلال مؤتمر I/ITSEC 2025 في أورلاندو، أن توفير خدمات المحاكاة والتمثيل التهديدي عبر السحابة سيتيح لأي جندي الوصول إلى التدريب من أي منصة وفي أي مكان، ما يعزز من الكفاءة والجاهزية القتالية.
وأوضحت أن بناء النماذج والمحاكاة يسهم بصورة مباشرة في رفع مستوى الفعالية الميدانية.
وتخضع STRI حاليًا لإعادة تنظيم ضمن إصلاحات الاستحواذ التي نفذها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث، حيث يجري استبدال مكاتب البرامج التنفيذية (PEO) بمكاتب جديدة تحت اسم Program Acquisition Executive (PAE).
ويضم الهيكل الجديد ثلاثة مكاتب CPE كانت تعمل سابقًا بشكل منفصل، بينها STRI والاستخبارات والحرب الإلكترونية والاتصالات والشبكات. وترى بيلر أن جمع هذه المكاتب تحت مظلة واحدة سيعزز التنسيق ويمنع الازدواجية ويقلل الاحتكاكات بين البرامج.
وتأتي عملية إعادة الهيكلة بهدف تقليص عدد الجهات المسؤولة عن المتطلبات وتسريع وتيرة تطوير القدرات، بحسب وزارة الجيش الأميركي.
وتأمل STRI في الاستفادة من مرونة أكبر في التمويل لدفع خططها المتعلقة بانتقال منصات التدريب إلى بيئة سحابية بالكامل، بما يتيح استخدامًا أوسع وأكثر مرونة للأنظمة التدريبية.
وتوقعت بيلر أن يركز عام 2026 على معالجة نقاط الاحتكاك الناتجة عن عملية الانتقال، فيما قد يبدأ الجيش في رؤية نتائج ملموسة خلال عام 2027، خاصة في مجال التحول السحابي لمنظومات التدريب.
وشددت على أهمية أجهزة التدريب والمحاكاة رغم أنها لا تحظى بالاهتمام ذاته الذي يُمنح للأنظمة القتالية الكبرى، مؤكدة أنها “أساسية ومحورية في إعداد القوات للقتال”.
وقالت بيلر: “نحن نحاكي القتال ونُجسّد التهديد لنضمن قدرة جنودنا على الفوز في مختلف المجالات”.



