الدفاع الفضائي

وكالة الفضاء الأوروبية تعتمد ميزانية “دفاع فضائي” بقيمة 1.35 مليار يورو لأول مرة

أقرت وكالة الفضاء الأوروبية «إيسا» خطة إنفاق جديدة تمتد لثلاث سنوات بقيمة 1.35 مليار يورو، تتضمن لأول مرة تمويلًا مباشرًا لبرامج دعم الدفاع الفضائي داخل الدول الأعضاء البالغ عددها 23 دولة.

ووصفت الوكالة القرار، الصادر خلال اجتماع مجلس وزرائها في بريمن بألمانيا في 27 نوفمبر، بأنه «تحول تاريخي» في مسار الوكالة التي التزمت طوال خمسة عقود بالطابع المدني البحت.

وقالت «إيسا» إن السماح باستخدام تطبيقات الفضاء لأغراض دفاعية غير هجومية يمثل نقلة مهمة نحو تعزيز استقلالية أوروبا في التقنيات الفضائية وتقليل اعتمادها الخارجي، خاصة في ظل تنامي القلق الأوروبي من التهديدات الروسية للبنى التحتية الفضائية ومن تراجع الاعتماد على الولايات المتحدة لتوفير القدرات العسكرية المرتبطة بالفضاء.

ويمثل برنامج «المرونة الأوروبية من الفضاء» (ERS) حجر الأساس في هذا التحول، إذ يركز في مرحلته الأولى على تطوير تقنيات مزدوجة الاستخدام لدعم شبكة حكومية جديدة من أقمار مراقبة الأرض، إلى جانب برنامج ملاحة يعتمد على أقمار عاملة في المدار الأرضي المنخفض.

كما تركت الوكالة الباب مفتوحًا أمام توسيع البرنامج لاحقًا ليشمل قدرات دفاعية إضافية وفق ما تقرره الدول الأعضاء خلال العام المقبل.

ورغم أن «إيسا» كيان مستقل عن الاتحاد الأوروبي، فإن ميزانيتها تعتمد على مساهمات إلزامية من الدول الأعضاء وفق الناتج المحلي، وأخرى اختيارية تبعًا للأولويات الوطنية.

وقد شكّل تمويل برنامج ERS جزءًا يسيرًا من موازنة عملاقة بلغت 22 مليار يورو للفترة 2027-2025، بزيادة قدرها 32% مقارنة بميزانية 2022، وفق ما أعلن المدير العام جوزيف آشباخر في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع.

وتظل برامج الإطلاق الفضائي الأكبر نصيبًا في موازنة الوكالة، إذ خُصص لها 4.4 مليار يورو لدعم تطوير صاروخ «أريان 6» للرفع الثقيل وصاروخ «فيغا-سي» للرفع المتوسط، إضافة إلى مبادرة «تحدي الإطلاق الأوروبي» التي تهدف إلى خلق منظومة تنافسية من مزودي خدمات الإطلاق التجاري داخل القارة.

وتسعى أوروبا عبر هذه المبادرات إلى تقليص الفجوة مع شركة «سبيس إكس» الأمريكية، التي تهيمن على سوق الإطلاق العالمي بصاروخها «فالكون 9».

وقد اختارت «إيسا» في يوليو الماضي خمس شركات أوروبية للتنافس في برنامج الإطلاق الجديد، على أن تبدأ أولى رحلاتها التجريبية عام 2027.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى