أكملت المدمرة الأمريكية يو إس إس تيد ستيفنز DDG 128، التي بنتها شركة هنتنغتون إنغالز إندستريز في حوض بناء السفن في باسكاجولا، تجارب القبول في خليج المكسيك، مؤكدةً جاهزيتها التشغيلية وأدائها في الدفع والملاحة وتكامل أنظمة القتال وصلاحيتها البحرية العامة.
وأعلن مجلس التفتيش والمسح التابع للبحرية الأمريكية في 21 نوفمبر 2025 أن السفينة تلبي المتطلبات الصارمة للتسليم.
تُعد يو إس إس تيد ستيفنز المدمرة الثانية من فئة أرلي بيرك Flight III التي تصل إلى مرحلة الاختبار النهائي، وتعتبر Flight III أكثر التكوينات التكنولوجية تقدمًا في الفئة، مصممة لمواجهة التهديدات الجوية والصاروخية المتطورة وتقديم قدرات دفاع جوي وصاروخي متكامل في مسارح العمليات البحرية.
ويُعد رادار الدفاع الجوي والصاروخي AN/SPY-6(V)1، المطوّر من قبل شركة Raytheon، حجر الزاوية في ترقيات Flight III، حيث يوفر حساسية أعلى بأكثر من 30 مرة مقارنة برادار SPY-1D(V).
ويعزز هذا النظام كشف وتتبع التهديدات الحديثة، بما في ذلك صواريخ كروز منخفضة الرصد والصواريخ الباليستية القابلة للمناورة والأسلحة الأسرع من الصوت، وهو مدمج بالكامل مع نظام Aegis Baseline 10 للدفاع المتزامن ضد التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية.
وتشمل ترقية Flight III إعادة تصميم ميكانيكية وكهربائية واسعة تشمل أنظمة توليد وتوزيع الطاقة، وسعة تبريد محسّنة، وهياكل علوية معدلة لضمان الأداء الأمثل للرادار عالي القدرة. ورغم احتفاظ Flight III بشكل الهيكل الأساسي، فإنها تمثل قفزة نوعية في القدرات القتالية والكهروتقنية.
خلال تجارب القبول، قيّم مفتشو البحرية أنظمة الدفع والملاحة والسيطرة على الأضرار والاتصالات وتكامل الأسلحة، بما في ذلك اختبارات بحرية في سيناريوهات قتالية محاكاة. وأكدت النتائج أن DDG 128 تستوفي جميع المواصفات التعاقدية، مما يمهد الطريق لتسليمها وتشغيلها المتوقع في عام 2026.
تحمل المدمرة اسم السيناتور الأمريكي الراحل من ألاسكا، تيد ستيفنز، الذي كان داعمًا لتحديث الدفاع. وتظل فئة أرلي بيرك أكبر فئة من السفن المقاتلة السطحية في تاريخ البحرية الأمريكية، حيث تضم 74 سفينة في الخدمة حتى نوفمبر 2025، ومن المتوقع أن تستمر نسخ Flight III حتى سبعينيات القرن الحادي والعشرين.
سلمت شركة إنغالز حتى الآن 35 مدمرة من الفئة، وتبني حاليًا خمس سفن إضافية: جيريمياه دينتون (DDG 129)، جورج إم. نيل (DDG 131)، سام نان (DDG 133)، وثاد كوكران (DDG 135)، وجميعها مزودة برادار SPY-6 ونظام Aegis Baseline 10.
يسهم انضمام Flight III، مثل يو إس إس تيد ستيفنز، في تعزيز قدرة البحرية الأمريكية على الردع في مناطق التوتر، بما في ذلك غرب المحيط الهادئ وشرق المتوسط وأعالي الشمال، مع توفير دفاع صاروخي متعدد الطبقات وتغطية رادارية متقدمة تحافظ على التفوق البحري الأمريكي في مواجهة التهديدات الحديثة.


